لماذا انحسرت الأضواء عن تطبيق “ثريدز”؟


مع وصول وهجه إلى أقصاه، منذ انطلاقه في 6 يوليو، ببلوغ عدد المشتركين في “ثريدز” 150 مليون شخص في 10 أيام، حتى بدأ هذا الوهج في الانطفاء بعد 3 أيام من انطلاقه بخمول ملايين من المستخدمين الذين كانوا محسوبين من النشطين.

يفسّر خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات، زياد عبد التواب، لموقع “سكاي نيوز عربية”، ما وراء الإقبال الكبير على “ثريدز” في البداية، ولماذا هبط حماس الكثير من المستخدمين خلال أيام قلائل؟ وما انعكاس هذا على مستقبل التطبيقات المنافسة، خاصة موقع “تويتر“؟

 

 تراجع صادم

  •  حسب موقعي “سنسور تاور” SensorTower و”سيميلار ويب” SimilarWeb، لرصد التفاعل، هناك انخفاض بنسبة 20% في عدد المستخدمين النشطين يوميا للتطبيق،  إلى جانب انخفاض بنسبة 50% في الوقت الذي يقضيه المستخدمون عليه.
  •  علّق المدير العام في “سنسور تاور”، أنتوني بارتولاتشي، بأن الأيام الثلاثة الأولى لـ”ثريدز” كانت مميزة، لكن هذا الأمر لم يستمر؛ إذ رصد الموقع انخفاضا كبيرا في تفاعل المستخدمين.
  •  يأتي ذلك في الوقت الذي تقوم شركة “ميتا“، المالكة للتطبيق، بتحديث “ثريدز” لأجهزة آيفون بمجموعة من الميزات الجديدة وفقا لمطوّر التطبيق كاميرون روث، ومنها الترجمة، وعلامة تبويب متابعة مخصصة في موجز النشاط الذي يعرض مشاركات من المستخدمين الذين تتابعهم.

لهذا حلَّق عاليا ثم هوى

زياد عبد التواب لا يرى أن تراجع “ثريدز” مفاجئا، قائلا إنه “رغم انتشاره السريع فور انطلاقه فإنه كان من المتوقع أن تنحسر الأضواء عنه لعدة أسباب”، منها:

  •  استقرار تطبيقات التواصل الاجتماعي السابقة عليه لسنوات طويلة، وارتباط المستخدمين بها، يجعلان من الصعب خلخلة الأرض من تحت قدميها، ويكون صعبا على المستخدمين الانتقال لتطبيقات أخرى وقضاء وقت طويل عليها.
  •  حصلت محاولات كثيرة لإصدار تطبيقات تواصل اجتماعي لكنها باءت بالفشل، منها إصدار “غوغل” تطبيق “جي بلس” الذي لم يحقق نجاحا، ولم يحظَ بعدد المستخدمين الكافي.
  •  أما الانتشار السريع لـ”ثريدز” في البداية فلم يكن بسبب أن المستخدمين ذهبوا إليه بإرادة حرة، فالتطبيق لم يُنشأ من العدم، لكنه مرتبط بأحد تطبيقات شركة “ميتا”، وهو “إنستغرام” الذي يضم نحو 2 مليار و350 مليون مستخدم، وإذا حاول 10% منهم تجربة “ثريدز” فسيتجاوز عدد المشتركين 200 مليون مستخدم.
  • التطبيق أيضا يفتقد لميزة مهمة من مميزات تطبيقات التواصل الاجتماعي، وهي الرسائل الخاصة أو المباشرة بين المستخدمين.
  •  حتى إذا استطاعت التطبيقات الجديدة تقديم مميزات فريدة، فمن المؤكد أن التطبيقات المستقرة تستطيع أن تقدم مميزات أيضا أكثر جذبا، ورفع قيود قد تحجم حرية المستخدمين.
  •  فترة الانتشار السريع لتطبيق “ثريدز” كانت أقل من أسبوعين، وهي الفترة التي قد يستغرقها أي تريند على شبكة الإنترنت، ثم يتراجع الحديث عنه.
  • جاء إعلان “ميتا”، التي يملكها مارك زوكربيرغ، عن التطبيق الجديد، في إطار تنافسها الشديد مع موقع “تويتر” لمالكه إيلون ماسك.
  • تفاخَر مارك زوكربيرغ بأن تطبيقه حصد في يوم واحد بعد انطلاقه 70 مليون مستخدم، وتوقعت “ميتا” أن يحصد “ثريدز” النجاح المطلوب؛ لأنه يأتي بعد إعلان ماسك سقفا مؤقتا لعدد التغريدات التي يمكن لكل مستخدم رؤيتها على “تويتر”.
  • كما كان “تويتر” أعلن قائمة من القيود على استخدام التطبيق، منها الحاجة إلى حسابات موثقة لاستخدام “تويت.دك”.





Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *